السيد محمد الصدر

68

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

إذن ، ينتج أنَّ الحصّة مستقلّة ، لم يتعلّق بها أمر . إذن ، فمن الممكن أن يتعلّق بها أمر آخر من مثله أوليس مثله ، بل من سنخه أو من غيره ، على أن لا يكون منتجاً للجمع بين الضدّين أو النقيضين في مرحلة الامتثال . وبناءً على ذلك يُقال : إنَّ الأمر الأوّل بالصلاة في كلام الإمام ( ع ) ليس أمراً بطبيعة الصلاة على إطلاقها ، بل هو أمر للمكلّف بحصّة خاصّة من الصلاة ، هي ما كانت موجودةً في صورة المسألة . وهذا الأمر بالحصّة مماثل للأمر بالطبيعي ، ولا يلزم من الجمع بين امتثاليهما اجتماع الضدّين أو النقيضين . فيتعيّن أن يكون هذا الأمر جديّاً بالحصّة . إلّا أنَّ هذا التقريب لا يتمّ ، أمّا نقضاً ؛ فلاستلزامه التكرار الذي لا يقول به أحد . وأمّا حلًا فلاجتماعه مع الأمر الانحلالي المتعلّق بالحصّة ، وما طرق سمعك بأنَّه خالٍ من الأمر إنَّما هو الفرد الموجود في الخارج ، فإنَّه مصداق للأمر وليس متعلّقاً له ، وأمّا الحصّة فتكون متعلّقاً للأمر لا محالة في ضمن الحصص الأُخرى للطبيعة . فمع غضّ النظر عن التقريب الثاني يستحيل اجتماع هذا الأمر الضمني مع الأمر المستقل . هذا كلّه أوّلًا . وأمّا ثانياً : فبعد تسليم عدم الجديّة في الأمر الأوّل ، ويكون مقتضى وحدة السياق هو أن لا يكون الأمر الثاني جديّاً . إلّا أنَّ هذه القرينة ساقطةٌ في خصوص المقام ؛ لوجود ظهورٍ أقوى منها . بيان ذلك : إنَّنا عرفنا أنَّ السؤال والجواب بين الراوي والإمام كليهما منصبّان حول مسألة القصر والتمام في فرض المسألة وعكسها . ومن هنا